تسجيل الدخول

كيف يدربون الكلاب البوليسية على اشتمام رائحة المخدرات؟

2021-06-12T17:01:58+00:00
2021-06-12T17:29:31+00:00
الوعي الثقافي
Loubna Ahmed12 يونيو 2021wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 3 أشهر
كيف يدربون الكلاب البوليسية على اشتمام رائحة المخدرات؟

حتى لو أن أحدهم قام بتخبئة المخدرات المهربة داخل جيب سري في سيارته، أو قام بلفها بقطعة قماش مبللة بالعطر، فإن ذلك لن يخدع كلبا بوليسيا مدرباً على كشف المخدرات. ومع أن عملية التدريب تبدأ عادة بوسائل المطاردة البسيطة، فإن الكلب الذكي بإمكانه أن يتعلم كيفية كشف ثلاثة أنواع مختلفة من المخدرات، حتى لو إنها كانت ممزوجة بنسبة 90 % بالمواد المعطرة، و 10٪ فقط رائحتها الأصلية .

20191224 1577201663 813 - بوابة الوعي الإلكترونية

ويدير كل من مؤسسة الجيش والطيران الحربي مدارس متخصصة بتعليم الكلاب فعلياً كيف يشتمون المخدرات والمتفجرات . ويحتاج الكلب البوليسي لهذه المهمة إلى ما هو أكثر من مجرد حاسة الشم القوية، وهذا يعني قدرته على مواصلة البحث عن الطريدة على اختلاف أنواعها بدأب مستمر.

وغالباً ما توكل بهذه المهمة كلاب الرعي الالمانية، وكلاب لابرادور ( Labrador ). وأول ما يتم تلقينه لهذه الكلاب هو تمييز رائحة خاصة، والتصرف على هذا الأساس. ففي حال اكتشافه لجهاز متفجر، على سبيل المثال، فإن على الكلب الجلوس أو التمدد، حيث أنها تكون كارثة لو حاول الكلب نبش المتفجرة .

وإذا ما سارت الأمور بمجراها الطبيعي، فإن عملية التدريب المبدئية على اكتشاف المخدرات لا تستلزم أكثر من عشرة أسابيع. وتستخدم لهذه المهمة بعض المعدات، إضافة إلى نصف كيلو من الماريجوانا، وحبل طوله 25 قدماً.

والجدير بالذكر هنا أن كل المحاولات التي هدفت إلى تدريب الكلاب على اشتمام مادة الهيرويين باءت بالفشل، وذلك لأنه خلال العملية تحول معظم الكلاب إلى مدمنين عن طريق شم هذه المادة، ثم ماتوا. ومؤخراً تمكن العلماء في المختبرات من تجزيء مادة الهيرويين إلى العناصر الفردية التي تتكون منها، وتصنيع مادة مشابهة تحمل رائحة الهيرويين، إلا أن المعادلة الكيميائية لهذه المادة ظلت سرية جداً.

والخطوة الأولى في التدريب تقوم على اثارة اهتمام الكلب بما يوازي أونصة من مادة الماريجوانا، تكون ملفوفة بكيس بلاستيكي صغير يحميها من اسنان الكلب. وفي احدى المرات، فكر مدربو الجيش باستعمال الشاش الطبي للف قطعة الماريجوانا لحمايتها من لعاب الكلب، إلا أنه تبين بالنتيجة أن الكلاب أصبحت مدربة على اكتشاف علب الشاش الطبي في حقائب المسافرين بدل المخدرات. وتكون عملية تدريب الكلب اسهل إذا ما كان لدى هذا الحيوان ميل طبيعي للمطاردة . ويبدأ المدرب برمي الكيس الذي يحوي المخدرات، تماماً كما يفعل مدرب الكلاب العادية عندما يرمي عصا خشبية ويرسل الكلب ورائها، على بعد حوالي عشر اقدام، ويشجع الكلب على المضي وراءه، ثم يكافئه إذا ما انجز المهمة بنجاح .

وفي مرحلة لاحقة، يطلب المدرب من الكلب المكوث مكانه فيا يمضي هو لإخفاء الكيس على مسافة معينة، مما يضطر الكلب إلى الاعتماد على حاسة الشم لديه، لا على حاسة النظر، من اجل اكتشاف المخبأ.

وبعد مضي حوالي الشهر على هذه العملية، يصبح الكلب على الأرجح جاهزاً لاكتشاف كيس المخدرات داخل الطرود والحقائب. وفي بداية الأمر يقتصر المخبأ على هذين المكانين، إلا أنه في وقت لاحق تتعدد المخابيء. وقد يقوم المدرب باخفاء الكيس داخل سيارة أو مبنى، أو في امكنة أكثر تعقيداً، تعتمد على امكانية الكلب في اكتشاف المخابيء.

وبعد مضي شهرين، يشرع المدرب في تغليف الماريجوانا بمواد عدة، مثل العطر، أو الفـورمالديهايد (وهو غاز عديم اللون وقوي الرائحة)، أو روائح أخرى يدرج المهربون على استعمالها. وتزداد نسبة المادة المعطرة تدريجياً. ويقوم المدرب أخيراً بتدريب الكلب على اكتشاف انواع أخرى من المخدرات، أو على تمييز رائحة البارود، والكبريت، ومواد أخرى تستعمل في صنع المتفجرات.

رابط مختصر
Loubna Ahmed

مدونة مغربية تعشق التدوين الالكتروني وتهتم بالمجالات العلمية والانسانية .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.