تسجيل الدخول

لماذا يعتبر ترك الصلاة من الكبائر؟

2021-06-17T06:15:31+00:00
2021-06-17T06:16:17+00:00
الوعي الديني
Loubna Ahmed17 يونيو 2021wait... مشاهدةآخر تحديث : منذ 3 أشهر
لماذا يعتبر ترك الصلاة من الكبائر؟

قال الله تعالى: «فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلوة واتبعوا الشهوت فسوف يلقون غيا () * [مريم: ٥٩].

قال ابن عباس رضي الله عنه ليس معنى أضاعوها تركوها بالكلية ولكن أخروها عن أوقاتها، وقال سعيد بن المسيب إمام التابعين ﷺ هو أن لا يصلي الظهر حتى يأتي العصر، ولا يصلي العصر إلى المغرب، ولا يصلي المغرب إلى العشاء، ولا يصلي العشاء إلى الفجر، ولا يصلي الفجر إلى طلوع الشمس، فمن مات وهو مصر على هذه الحالة ولم يتب وعده الله ب«غي» وهو واد في جهنم، بعيد قعره خبيث طعمه .

وقال الله تعالى في آية أخري: «فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون و الذين هم يراءون ﴾ [الماعون : 4 – 6] أي : غافلون عنها متهاونون بها وقال سعد بن أبي وقاص ﷺ : سألت رسول الله ﷺ عن الذين هم عن صلاتهم ساهون، قال : «هو تأخير الوقت» . أي تأخير الصلاة عن وقتها سماهم مصلين لكنهم لما تهاونوا بها وأخروها عن وقتها وعدهم بويل وهو شدة العذاب، وقيل : هو واد في جهنم لو سيرت فيه جبال الدنيا لذابت من شدة حره وهو مسكن من يتهاون بالصلاة ويؤخرها عن وقتها إلا أن يتوب إلي الله تعالى ويندم علي ما فرط والله سبحانه وتعالى أعلم .

وقال الله تعالى في آية أخرى : «يأيها الذين ءامنوا لا تلهكم أموالكم ولا أولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فأولئك هم الخاسرون ﴾ [المنافقون: 9] قال المفسرون : المراد بذكر الله تعالى في هذه الآية الصلوات الخمس، فمن اشتغل عنها بماله من بيعه وشرائه ومعيشته وضيعته وأولاده عن الصلاة في وقتها كان من الخاسرين، وهكذا قال النبي ﷺ : «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن نقصت فقد خاب وخسر»(۱). وقال الله تعالى مخبرا عن أهل الجحيم وما سلككم في سقر (0) قالوا لم نك من المصلين ) » إلى قوله: «فما تنفعهم شفاعة الشافعين () * [المدثر : ٤٢ – ٤٨]. وقال النبي ﷺ : «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر». وقال النبي ﷺ : «بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة»(۲)، حديثان صحيحان . وفي «صحيح البخاري» أن رسول الله ﷺ قال : «من ترك صلاة العصر حبط عمله»(۳).

وفي «السنن» أن رسول الله ﷺ قال: «من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله»(4).

وقال النبي ﷺ : «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله ﷺ»(5) .

وقال ﷺ «من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع فرعون وقارون وهامان وأبي بن خلف»(6).

وقال بعض العلماء : وإنما يحشر تارك الصلاة مع هؤلاء الأربعة لأنه إنما يشتغل عن الصلاة بماله أو بملكه أو بوزارته أو بتجارته، فإن اشتغل عن الصلاة بماله حشر مع قارون وإن اشتغل بملكه حشر مع فرعون، وإن اشتغل بوزارته حشر مع هامان، وإن اشتغل بتجارته حشر مع أبي بن خلف تاجر الكفار بمكة . وروى الإمام أحمد ، عن معاذ بن جبل ﷺ أن رسول الله ﷺ قال : «من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله»(۱).

وروى البيهقي بإسناده أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي ، فقال : يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله تعالى في الإسلام؟ قال : الصلاة لوقتها، ومن ترك الصلاة فلا دين له، والصلاة عماد الدين»(۲)

ولما طعن عمر بن الخطاب ﷺ ، قيل : له: الصلاة يا أمير المؤمنين، قال : نعم إنه لا حظ لأحد في الإسلام أضاع الصلاة. وصلى ﷺ وجرحه يثعب دما، وقال عبد الله بن شقيق التابعي ﷺ : كان أصحاب رسول الله ﷺ لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة، وسئل علي ﷺ عن امرأة لا تصلي؟ فقال : من لم يصل فهو كافر، قال ابن مسعود ﷺ : من لم يصل فلا دين له، وقال ابن عباس مرضي الله عنه: من ترك صلاة واحدة متعمدا لقي الله تعالى وهو عليه غضبان . وقال النبي ﷺ «من لقي الله وهو مضيع للصلاة لم يعبأ الله بشيء من حسناته  – أي ما يفعل وما يصنع بحسناته – إذا كان مضيعا للصلاة» .

وقال ابن حزم رضي الله عنه : لا ذنب بعد الشرك أعظم من تأخير الصلاة عن وقتها، وقتل مؤمن بغير حق. وقال إبراهيم النخعي : من ترك الصلاة فقد كفر. وقال أيوب السختياني مثل ذلك . وقال عون بن عبد الله رضي الله عنه : إن العبد إذا أدخل قبره  سئل عن الصلاة، أول شيء يسأل عنه، فإن جازت له نظر فيما دون ذلك من عمله، وإن لم تجز له لم ينظر في شيء من عمله بعد . وقال ﷺ : «إذا صلى العبد الصلاة في أول الوقت صعدت إلى السماء ولها نور حتى تنتهي إلى العرش ، فتستغفر لصاحبها إلى يوم القيامة وتقول : حفظك الله كما حفظتني، وإذا صلى العبد الصلاة في غير وقتها صعدت إلى السماء وعليها ظلمة فإذا انتهت إلى السماء تلف كما يلف الثوب الخلق، ويضرب بها وجه صاحبها ، وتقول : ضيعك الله كما ضيعتني»(1).

وروى أبو داود في «سننه»، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﷺ قال : قال رسول الله ﷺ: «ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاتهم: من تقدم قوما وهم له كارهون، ومن اعتبد محرره، ورجل أتى الصلاة دبارا» والدبار أن يأتيها بعد أن تفوته(٢). وجاء عنه ﷺ أنه قال : «من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى بابا عظيما من أبواب الكبائر»(۳).

فصل في عقوبة من ينقر الصلاة ولا يتم ركوعها ولا سجودها .

وقد روي في تفسير قوله تعالى: «فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون * * [الماعون: ٤ – ٥] أنه الذي ينقر الصلاة ولا يتم ركوعها ولا سجودها . وثبت في «الصحيحين» عن أبي هريرة ﷺ أن رجلا دخل المسجد والنبي ﷺ جالس فيه، فصلى الرجل ثم جاء فسلم على النبي ﷺ فرد ﷺ ، ثم قال له : «ارجع فصل فإنك لم تصل» ثلاث مرات فقال في الثالثة : والذي بعثك بالحق يا رسول الله ما أحسن غيره فعلمني، فقال: «إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن، ثم اركع حتى تطمئن راكعا ، ثم ارفع حتى تطمئن رافعا ، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا، ثم اجلس حتى تطمئن جالسا، وافعل ذلك في صلاتك كلها»(۱).

وروى الإمام أحمد ﷺ عن أبي مسعود البدري ﷺ قال : قال رسول الله ﷺ «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود»(۱).

ورواه أبو داود أيضا والترمذي وقال : حديث صحيح، وفي رواية : «حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود»(٢)، وهذا نص عن النبي ﷺ في أن من صلى ولم يقم ظهره بعد ركوعه وسجوده كما كان فصلاته باطلة، وهذا في صلاة الفرض وكذا الطمأنينة أن يستقر كل عضو في موضعه .

وثبت عن رسول الله ﷺ أنه قال : «أشد الناس سرقة الذي يسرق من صلاته» قيل: وكيف يسرق من صلاته؟ قال: «لا يتم ركوعها ولا سجودها ولا القراءة فيها»(۳)، وروى الإمام أحمد من حديث أبي هريرة ﷺ أن رسول الله – قال : «لا ينظر الله إلى رجل لا يقيم صلبه بين ركوعه وسجوده»(4) .

وقال ﷺ: «تلك صلاة المنافق يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فتقر أربعا لا يذكر الله فيها إلا قليلا»(5).

وعن عبد الله الأشعري، قال: صلى رسول الله ﷺ يوما بأصحابه ثم جلس فدخل رجل فقام يصلي فجعل يركع وينقر سجوده . فقال رسول الله ﷺ: «ترون هذا لو مات ، مات على غير ملة محمد ﷺ، ينقر صلاته كما ينقر الغراب الدم»(6) أخرجه أبو بكر بن خزيمة في «صحيحه» . وعن عمر بن الخطاب أن رسول الله ﷺ  قال : «ما من مصل إلا وملك عن  يمينه وملك عن يساره، فإن أتمها عرجا بها إلى الله، وإن لم يتمها ضربا بها وجهه»(۱)

وروى البيهقي بسنده عن عبادة بن الصامت ﷺ قال : قال رسول الله ﷺ : «من توضأ فأحسن الوضوء ثم قام إلى الصلاة فأتم ركوعها وسجودها والقراءة ، قالت الصلاة : حفظك الله كما حفظتني، ثم صعد بها إلى السماء ولها نور و ضوء ، ففتحت لها أبواب السماء حتى ينتهي بها إلى الله تعالى فتشفع لصاحبها ، وإذا لم يتم ركوعها وسجودها ولا القراءة فيها قالت : ضيعك الله كما ضيعتني ، ثم صعد بها إلى السماء وعليها ظلمة فأغلقت دونها أبواب السماء ثم تلف كما يلف الثوب الخلق، فيضرب بها وجه صاحبها»(۲)

وعن سلمان الفارسي ﷺ قال : قال رسول الله ﷺ : «الصلاة مكيال، فمن وفى وفي له، ومن طفف فقد علمتم ما قال الله في المطففين». قال الله تعالى : وويل للمطففين ؟ » [المطففين : 1] والمطفف هو المنقص للكيل والوزن أو الذراع أو الصلاة وعدهم الله بويل وهو واد في جهنم تستغيث من حره، نعوذ بالله منه .

وعن ابن عباس ﷺ أن رسول الله ﷺ قال : «إذا سجد أحدكم فليضع وجهه وأنفه ويديه على الأرض، فإن الله تعالى أوحى إلي أن أسجد على سبعة أعضاء : الجبهة والأنف والكفين والركبتين وصدور القدمين وأن لا أكف شعرا ولا ثوبا، فمن صلى ولم يعط كل عضو منها حقه لعنه ذلك العضو حتى يفرغ من صلاته»(۳) .

وروى البخاري عن حذيفة بن اليمان ﷺ أنه رأى رجلا يصلي ولا يتم ركوع الصلاة ولا سجودها فقال له حذيفة: ما صليت ولو مت مت على غير فطرة محمد ﷺ

وفي رواية أبي داود أنه قال: منذ كم تصلي هذه الصلاة؟ قال : منذ أربعين سنة، قال: ما صليت منذ أربعين سنة شيئا، ولو مت مت على غير فطرة محمد صل الله ليه وسلم.

وكان الحسن البصري رضي الله عنه يقول : يا ابن آدم أي شيء يعز عليك من دينك إذا هانت عليك صلاتك وأنت أول ما تسأل عنها يوم القيامة، كما تقدم من قول النبي ﷺ: «أول ما يحاسب العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن نقص من الفريضة شيء يقول الله : انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة، ثم تكون سائر أعماله كذلك»(1).

فينبغي للعبد أن يستكثر من النوافل حتى يكمل به ما انتقص من فرائضه وبالله التوفيق .

فصل في عقوبة تارك الصلاة مع القدرة عليها :

قال الله تعالى «يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون (0)  خاشعة أبصرهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون * [القلم : ٤٢ – ٤٣] وذلك يوم القيامة يغشاهم ذل الندامة وقد كانوا يدعون في الدنيا إلى السجود .

قال إبراهيم التيمي : يعني إلى الصلاة المكتوبة والأذان والإقامة .

وقال سعيد بن المسيب : كانوا يسمعون : حي على الصلاة حي على الفلاح فلا يجيبون وهو أصحاء سالمون .

وقال كعب الأحبار : والله ما نزلت هذه الآية إلا في الذين تخلفوا عن الجماعة . فأي وعيد أبلغ وأشد من هذا لمن ترك الصلاة في الجماعة مع القدرة على إتيانها، وأما من السنة : فما ثبت في «الصحيحين» أن رسول الله ﷺ قال: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم أمر رجلا فيؤم الناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة في الجماعة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار»(۱).

ولا يتوعد بحرق بيوتهم عليهم بالنار إلا على ترك واجب مع ما في البيوت من الذرية والمتاع .

وفي «صحيح مسلم» أن رجلا أعمى أتى رسول الله ﷺ فقال : يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل النبي ﷺ أن يرخص له فيصلي في بيته، فرخص له فلما ولى دعاه، فقال : «هل تسمع النداء بالصلاة؟»، قال: نعم، قال : «فأجب، فإني لا أجد لك رخصة»(٢).

فهذا رجل ضرير شكا ما يجد من المشقة في مجيئه إلى المسجد وليس له قائد يقوده إلى المسجد ، ومع هذا لم يرخص له النبي ﷺ في الصلاة في بيته، فكيف بمن يكون صحيح البصر سليما لا عذر له، ولهذا لما سئل ابن عباس ﷺ عن رجل يصوم النهار ويقوم الليل ولا يصلي في جماعة ولا يجمع ، فقال : على هذا فهو في النار . : إن مات

وقال أبو هريرة : لأن تمتلئ أذن ابن آدم رصاصا مذابا خير له من أن يسمع النداء ولا يجيب .

وروى عن ابن عباس قال : قال رسول الله ﷺ : «من سمع المنادي بالصلاة فلم يمنعه من اتباعه عذر»، قيل: وما العذر يا رسول الله؟ قال : «خوف أو مرض لم تقبل منه الصلاة التي صلى»(۳). يعني في بيته

وأخرج الحاكم في «مستدرکه» عن ابن عباس ﷺ قال : قال رسول الله «ثلاثة لعنهم الله: من تقدم قوما وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، ورجل سمع حي على الصلاة حي على الفلاح ثم لم يجب»(1).

وقال علي بن أبي طالب ﷺ : لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد، قيل : ومن جار المسجد؟ قال: من سمع الأذان .

وروى البخاري في «صحيحه» عن عبد الله بن مسعود ﷺ قال : من سره أن يلقى الله تعالى غدا مسلما – يعني يوم القيامة – فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادي بهن، فإن الله شرع لنبيكم ﷺ سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق أو مريض ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف – يعني مريضا لا يمكنه المشي وحده فيتوكأ على رجلين حتى يقام في الصف – أو حتى يجيء إلى المسجد لأجل صلاة الجماعة(٢)

وكان الربيع بن خثيم قد سقط شقه من الفالج، فكان يخرج إلى صلاة الجماعة يتوكأ بين اثنين فيقال له : يا أبا محمد قد رخص لك أن تصلي في بيتك أنت معذور فيقول: هو كما تقولون، ولكن أسمع المؤذن يقول : حي على الصلاة، حي على الفلاح، فمن استطاع أن يجيبه ولو زحفا أو حبوا فليفعل .

وقال حاتم الأصم : فاتتني مرة صلاة الجماعة فعزاني أبو إسحاق البخاري وحده، ولو مات لي ولد لعزاني أكثر من عشرة آلاف إنسان؛ لأن مصيبة الدين عند الناس أهون من مصيبة الدنيا .

وكان بعض السلف يقول: ما فاتت أحدا صلاة الجماعة إلا بذنب أصابه .

وقال ابن عمر : خرج عمر ﷺ يوما إلى حائط له فرجع وقد صلى الناس العصر فقال عمر : إنا لله وإنا إليه راجعون، فاتتني صلاة العصر في الجماعة قال : أشهدكم أن حائطي على المساكين صدقة ليكون كفارة لما صنع عمر والحائط البستان فيه النخل .

فصل : ويكون اعتناؤه بحضور صلاة العشاء والفجر أشد:

فإن النبي  صل الله عليه وسلم قال «إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين – يعني العشاء والفجر – ولو يعلمون ما فيهما من الأجر لأتوهما ولو حبوا»(۱).

وقال ابن عمر رضي الله عنه : كنا إذا تخلف منا الإنسان في صلاة العشاء والصبح في الجماعة أسأنا به الظن أن يكون نافق .

حكاية عن عبيد الله بن عمر القواريري ﷺ قال : لم تكن تفوتني صلاة العشاء في الجماعة قط ، فنزل ليلة ضيف فشغلت بسببه، ففاتتني صلاة العشاء في الجماعة، فخرجت أطلب الصلاة في مساجد البصرة، فوجدت الناس كلهم قد صلوا وغلقت المساجد، فرجعت إلى بيتي وقلت : قد ورد في الحديث : «أن صلاة الجماعة تزيد على صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة»، فصليت العشاء سبع وعشرين مرة، ثم نمت فرأيت في المنام أني مع قوم على خيل وأنا أيضا على فرس، ونحن نستبق وأنا أركض فرسي فلا ألحقهم، فالتفت إلى أحدهم فقال لي: لا تتعب فرسك فلست تلحقنا . قلت : ولم؟ قال : لأننا صلينا العشاء في جماعة وأنت صليت وحدك، فانتبهت وأنا مغموم حزين لذلك .

فنسأل الله المعونة والتوفيق إنه جواد كريم .

رابط مختصر
Loubna Ahmed

مدونة مغربية تعشق التدوين الالكتروني وتهتم بالمجالات العلمية والانسانية .

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.